ابن عربي

310

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 308 ) ( وهؤلاء الثمانية عشر من الأولياء ) هم على مدارج الأنبياء الرسل ، لا يعرفون إلا الله ، ظاهرا وباطنا . ( 309 ) وهذه الطبقة اختصت باسم الظهور ، لكونهم ظهروا في عالم الشهادة ، ومن ظهر في عالم الشهادة فقد ظهر لجميع العالم . فكانوا أولى بهذا اللقب من غيرهم . - كان سهل بن عبد الله يقول في رجال الغيب الأول : « الرجل من يكون في فلاة من الأرض فيصلى ، فينصرف من صلاته ، فينصرف معه أمثال الجبال من الملائكة على مشاهدة منه إياهم » . فقلت لحاكى هذه الحكاية عن سهل : « الرجل من يكون وحده في الفلاة فيصلى ، فينصرف من صلاته بالحال الذي هو في صلاته ، فلا ينصرف معه أحد من الملائكة ، فإنهم لا يعرفون أين ذهب ؟ » - فهؤلاء هم ، عندنا ، رجال الغيب على الحقيقة ، لأنهم غابوا عنده . فان رجال الغيب قسمان في الظهور : منهم